محمد بن جرير الطبري
9
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
قوله : " وجعلوا لله شركاء الجن " كذبوا = " سبحانه وتعالى عما يصفون " ، عما يكذبون . أما العرب فجعلوا له البنات ، ولهم ما يشتهون من الغلمان = وأما اليهود فجعلوا بينه وبين الجنة نسبًا ولقد علمت الجنة أنهم لمحضرُون . ( 1 ) 13686 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : " وخرقوا له بنين وبنات بغير علم " قال : خرصوا له بنين وبنات . 13687 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " وخرقوا له بنين وبنات بغير علم " ، يقول : قطعوا له بنين وبنات . ( 2 ) قالت العرب : الملائكة بنات الله = وقالت اليهود والنصارى : المسيح وعزير ابنا الله . 13688 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب ، قال ، قال ابن زيد في قوله : " وخرقوا له بنين وبنات بغير علم " ، قال : " خرقوا " ، كذبوا ، لم يكن لله بنون ولا بنات = قالت النصارى : المسيح ابن الله = وقال المشركون : الملائكة بنات الله = فكلٌّ خرقوا الكذب ، " وخرقوا " ، اخترقوا . 13689 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قوله : " وجعلوا لله شركاء الجن " ، قال : قول : الزنادقة = " وخرقوا له " ، قال ابن جريج ، قال مجاهد : " خرقوا " ، كذبوا . 13690 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبو أسامة ، عن جويبر ، عن الضحاك : " وخرقوا له بنين وبنات " ، قال : وصفوا له . 13691 - حدثنا عمران بن موسى قال ، حدثنا عبد الوارث ، عن أبي عمرو :
--> ( 1 ) اقرأ آية سورة الصافات : 158 . ( 2 ) هكذا جاء في المخطوطة والمطبوعة : ( ( قطعوا ) ) بمعنى : اختلقوا وادعوا ونسبوا ، ولم أجد هذا المجاز في شيء من كتب اللغة ، فإن صح ، وهو عندي قريب الصحة ، فهو بالمعنى الذي ذكرت . إلا أن يكون محرفًا عن شيء لم أتبينه .